ابن منظور
477
لسان العرب
وقال : أَلا ليت شِعْري هلْ تَعودَنَّ بعدَها * على الناس أَضْحى تجْمَعُ الناسَ ، أَو فِطْرُ قال يعقوب : يُسَمَّى اليومُ أَضْحىً بجمع الأَضْحاةِ التي هي الشَّاةُ ، والإِضْحِيَّة والأُضْحِيَّة كالضَّحِيَّة . ابن الأَعرابي : الضَّحِية الشاةُ التي تُذْبَحُ ضَحْوَةً مثل غَدِيَّةٍ وعَشِيَّة ، وفي الضَّحِيَّة أَربعُ لغاتٍ : أُضْحِيَّةٌ وإِضْحِيَّةٌ والجمع أَضاحيُّ ، وضَحِيَّةٌ على فَعِيلة ، والجمع ضَحايا ، وأَضْحاةٌ ، والجمع أَضْحىً كما يقال أَرْطاةٌ وأَرْطىً ، وبها سُمِّيَ يومُ الأَضْحى . وفي الحديث : إِن على كل أَهلِ بيْتٍ أَضْحاةً كلَّ عامٍ أَي أُضحية ؛ وأَما قولُ حَسَّان بن ثابت يَرْثي عثمانَ ، رضي الله عنه : ضَحَّوْا بأَشْمَطَ ، عُنوانُ السُّجودِ به ، * يُقَطِّعُ اللَّيلِ تسْبِيحاً وقُرْآنا فإِنه اسْتَعارَه وأَرادَ قِراءةً . وضَحَا الرجل ضَحْواً وضُحُوّاً وضُحِيّاً : بَرَز للشمس . وضَحا الرجل وضَحِيَ يَضْحى في اللغتين معاً ضُحُوّاً وضُحِيّاً : أَصابَتْه الشمسُ . وفي التهذيب : قال شمر ضَحِيَ يَضْحى ضُحِيّاً وضَحا يَضْحُو ضُحُوّاً ، وعن الليث ضَحِيَ الرجلُ يَضْحى ضَحاً إِذا أَصابَه حَرُّ الشمس . قال الله تعالى : وأَنك لا تَظْمَأُ فيها ولا تَضْحى ؛ قال : لا يُؤْذِيك حَرُّ الشمس . وقال الفراء : لا تَضْحى لا تُصِيبُك شمسٌ مؤْذِيَةٌ ، قال : وفي بعض التفسير ولا تَضْحى لا تَعْرَق ؛ قال الأَزهري : والأَول أَشْبَه بالصواب ؛ وأَنشد : رَأَتْ رَجُلاً ، أَمَّا إِذا الشمس عارضَتْ * فيَضْحى ، وأَمَّا بالعَشيِّ فَيَخْصَرُ وضَحِيتُ ، بالكسر ، ضَحىً : عَرِقتُ . ابن عرفة : يقال لكل من كان بارِزاً في غيرِ ما يُظِلُّه ويُكِنه إِنه لضاحٍ ؛ ضَحِيتُ للشمس أَي بَرَزْت لها ، وضَحَيْتُ للشمس لغةٌ . وفي الحديث عن عائشة : فلم يَرُعْني إِلا ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد ضَحا أَي ظَهَر ؛ قال شمر : قال بعضُ الكلابيِّينَ الضاحي الذي بَرَزَتْ عليه الشمس وغَدا فلانٌ ضَحِياً وغَدا ضاحِياً وذلك قُرْبَ طُلوعِ الشمس شيئاً ، ولا يزالُ يقالُ غَدا ضاحِياً ما لم تكن قائلةٌ . وقال بعضُهم : الغادي أَن يَغْدُوَ بعد صلاةِ الغَداةِ ، والضاحي إِذا اسْتَعْلَت عليه الشمس . وقال بعض الكِلابيِّينَ : بين الغادي والضاحي قَدْرُ فُواقِ ناقةٍ ؛ وقال القُطامي : مُسْتَبْطئُوني ، وما كانت أَناتُهُمُ * إِلا كما لبثَ الضاحي عن الغادي ( 1 ) وضَحَيْتُ للشمس وضَحِيتُ أَضْحى منهما جميعاً . والمَضْحاةُ : الأَرض البارزةُ التي لا تكادُ الشمس تَغِيبُ عنها ، تقول : عليكَ بمَضْحاةِ الجبل . وضَحا الطريق يَضْحُو ضُحُوّاً : بَدا وظَهَر وبَرَزَ . وضاحِيةُ كلِّ شيء : ما بَرَزَ منه . وضَحا الشَّيءُ وأَضْحَيْتُه أَنا أَي أَظْهَرْتُه . وضَواحي الإِنسان : ما بَرَزَ منه للشمس كالمَنْكِبَيْن والكَتِفَيْنِ . ابن بري : والضَّواحي من الإِنسان كَتِفاه ومَتْناه ؛ وقيل : إِن الأَصمعي دخل على سعيد بن سَلْمٍ وكان ولدُ سعيدٍ يَترَدَّدُ إِليه ابن الأَعرابي فقال له الأَصمعيُّ : أَنشد عمَّك مما رواه أُستاذُكَ ، فأَنشد : رَأَتْ نِضْوَ أَسْفارٍ ، أُمَيْمَةُ ، قاعِداً * على نِضْوِ أَسفارٍ ، فَجُنَّ جُنُونُها فقالت مِنَ أَيِّ الناسِ أَنتَ ، ومن تكنْ ؟ * فإِنكَ راعي ثَلَّةٍ لا يَزِينُها
--> ( 1 ) قوله [ مستبطئوني ] هكذا في الأصل ، وفي التهذيب : مستبطئون .